قلبت الأرجنتين، حاملة اللقب، الطاولة على إنجلترا وتغلبت عليها 2-1 بهدفين متأخرين، لتبلغ نهائي مونديال 2026 الأربعاء في أتلانتا.

 

وقدم الفريقان شوطاً أول متوازن، ساده الحذر والتدخلات البدنية القوية، دون أي تهديد يذكر لمرمى المنتخبين، حتى الدقيقة 39، عندما سدد إنزو فيرنانديز كرة صاروخية، علت العارضة الإنكليزية بقليل.

 

وبعد دقائق قليلة من انطلاق الشوط الثاني، نجح المنتقل حديثاً لصفوف برشلونة، أنتوني غوردون في افتتح التسجيل لكتيبة "الأسود الثلاثة"، مستغلاً عرضية متقنة من زميله مورغان روجرز داخل منطقة الجزاء.

 

 

وقبل خمس دقائق من نهاية الوقت الإصلي، نجح فيرنانديز في تعديل النتيجة لكتيبة "التانغو" عبر تسديدة من خارج منطقة الجزاء.

 

 

وخطف لوتارو مارتينيز هدف الانتصار الثاني في الوقت المضاف على عمر اللقاء، من كرة رأسية.

 

 

وتلتقي الأرجنتين التي بلغت النهائي الثاني تواليا والسابع في تاريخها في سعيها إلى اللقب الرابع بعد 1978 و1986 و2022، في المباراة النهائية الأحد المقبل على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بضواحي نيويورك، مع إسبانيا التي تغلبت على فرنسا الوصيفة 2-0 الثلاثاء في دالاس.

 

"فوكلاند" تشعل الجدل قبل المباراة

 

رفضت نائبة الرئيس الأرجنتيني فيكتوريا فيلارويل تصريحات ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأول، قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، مؤكدة أن المباراة تحمل أبعادا تتجاوز كرة القدم، في إشارة إلى حرب جزر فوكلاند بين البلدين.

وكتبت فيلارويل عبر منصة "إكس"، قبل أقل من 24 ساعة على انطلاق المباراة المقررة الأربعاء في أتلانتا: "غدا سنلعب أمام القراصنة الذين استولوا على أرضنا".

 

وأضافت: "لن أكون مجاملة سياسيا أو باردة المشاعر. فالمواجهة أمام الإنجليز تعني دائما أكثر من مجرد مباراة. إنها جزر مالفيناس، ودييغو (مارادونا)، وآخر كأس عالم لليو (ميسي)، وهي أيضا فرصة لوقف الغزاة".

 

وتابعت: "هيا يا أرجنتين! لأننا سنواصل المطالبة بما هو حق لنا حتى آخر نفس".

 

واكتسبت المواجهات بين المنتخبين أبعادا سياسية منذ الحرب التي اندلعت بين بريطانيا والأرجنتين عام 1982 بسبب جزر فوكلاند، التي تسميها الأرجنتين "جزر مالفيناس".

 

وقُتل نحو ألف شخص خلال الحرب، ولا تزال جزر فوكلاند، الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، إقليما بريطانيا ما وراء البحار، وهو الوضع القائم منذ عام 1833.وشارك والد فيلارويل في تلك الحرب.

 

وكان دييغو مارادونا قد قال عقب فوز الأرجنتين الشهير على إنجلترا بنتيجة 2-1 في ربع نهائي كأس العالم 1986، في المباراة التي شهدت تسجيله هدف "يد الرب" الشهير، إن ذلك الانتصار كان أيضا تكريما لضحايا الحرب في الأرجنتين.

 

وكان سكالوني قد قال الثلاثاء: "إنها مباراة كرة قدم، ويجب أن نبقي الأمور منفصلة. ما علاقة لاعبي اليوم بما حدث قبل سنوات طويلة جدا؟ لقد كانت فترة حزينة، ونتذكرها بالطبع، لكن سيكون من الخطأ تماما إدخالها في أجواء المباراة".